السيد عبد الله الجزائري
75
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
عند الحاكم أربعا ولو في مجلس واحد أو شهد عليه عنده في مجلس واحد على المشهور أربعة شهود ذكور أنهم شاهدوه عيانا يولج فيه ويخرج كالمرودة في المكحلة والرشاء في البئر أو يولج فيه ويخرج أو تسحق فرجها بأخرى وكان الثبوت قبل ظهور التوبة من المجرم وان تقادم عهده وكان عند الفاحشة محصنا وهذا الشرط فائدته لغير الملوط والمحصن من له ما يغنيه في قضاء شهوته عن الفاحشة من فرج حاضر مستباح بملك أو عقد دائم قد اصابه مع التكليف والحرية بما يوجب الغسل طهره الحاكم من الزنا والمساحقة بالرجم كما يأتي في باب إقامة الحدود فهنا قيود ثمانية . صراحة الإقرار بحيث لا يحتمل الخلاف وينتفي مجال التأويل وهذا جار في كل إقرار ويخص في هذا الباب بالاشتراط احتياطا لأن فائته لا يستدرك فلا عبرة بالكنايات والمجازات وان كانت شائعه وفي قصة ماعز بن مالك الأنصاري الذي أقر عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بالزنا انه لم يقبل منه حتى صرح بأنه ناكحها كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ( ب ) تكراره أربعا فما زاد فلا يكتفى به مرة أو مرتين أو ثلثا في شيء من الفواحش الثلث وهو في الأخيرين مقطوع به في كلامهم منقول عليه الإجماع ويحكى عن بعض القدماء [ 1 ] الاكتفاء في الزنا بالمرة وهو شاذ ومستنده معارض بالنصوص الكثيرة الصريحة في المشهور وموافق للمشهور بين القوم ثم إن المشترطين للتعدد اختلفوا في اشتراط تعدد المجالس بحسب الإقرارات ولم يشترطه الأكثرون ومنهم المصنف في المفاتيح ( الاحتجاج ) كون اللواط مثقبا واما فيما دونه فسيأتي التصريح بالجلد وظاهر بعض المتقدمين [ 2 ] عدم اشتراطه لأنهم فرضوه في غير المثقب وجعلوا الأثقاب هو الكفر كما صرح به في بعض الأخبار المتقدمة ( قرب الإسناد ) تربيع الشهود فما زاد فلو كانوا دون الأربعة لم يثبت بشهادتهم حد وحدوا حد الفرية وقيل [ 3 ] ان عهد رجلان واربع نسوة فيما يوجب الرجم من الزنا ثبت به الجلد دون الرجم وله الصحيح [ 4 ] وربما يلحق به رجل وست نساء وهو شاذ وفي حكم الأربعة ثلثه رجال وامرأتان في الأول بلا خلاف وفي الأخيرين أيضا عند الصدوق ومن وافقه [ 5 ] اتحاد مجلس الشهادة فلو حضر بعضهم قبل بعض وشهد حد ولم ينتظر حضور الباقين لأنه صار قاذفا ولا
--> [ 1 ] ابن أبي عقيل [ 2 ] الصدوقين وابن الجنيد م [ 3 ] الشيخ والمحقق م [ 4 ] في الفقيه والتهذيب عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم وان شهد عليه رجلان واربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني م